امس نشرنا كاملا التصريح التاريخي للسيد العفاسي مبعوث عيال الشهيد الى اللجنة الاولمبية. السيد العفاسي سافر الى لوزان - او خيطان مايندرى- وحمل المال العام تكاليف سفرته ووفده – على فكرة هذي طنازة على حماة المال العام، فانا قائل منذ زمن «ليحترق»-، وكل هذا ليقول لرئيس اللجنة الاولمبية «وافقنا». المهم هنا ليس العفاسي فهو عبد مأمور، لكن المهم ان نعرف من هو الآمر. هل هو الامة صاحبة السيادة والسلطة المطلقة حسب المادة السادسة، وهي اي الامة التي اصدرت القانون رقم 5 لسنة 2007 الذي تعهد العفاسي بأريحية في لوزان وبفخر في الكويت بتعديله، ام ان الآمر هو رئيس مجلس الوزراء المهيمن -كما هو مفترض على امور الدولة - ام ان المهيمن الصدقي هو من بعث العفاسي الى لوزان ومن لقنه كيفية التفاوض او بالاحرى الاستسلام للقرارات المزعومة للجنة الاولمبية الدولية.
الامر يتضح بصورة لا تقبل الشك من تصريح السيد العفاسي الذي تعمدنا يوم امس نشره كاملا عساه يحرك ضمير المطأطئين رؤوسهم جبنا او لا مبالاة او تظاهرا بالبحث عن الخمسة ملايين وهم الكثرة والأطول لسانا هذه الايام.
اولا السيد العفاسي يصرح «سيصدر المجلس تعهدا يؤكد التزام الكويت بإحداث توافق بين تشريعاتها المحلية والقوانين الاولمبية الخاصة» اي مجلس..؟! وكيف يملك السيد العفاسي ان يقرر لهذا المجلس.؟ على علمنا فان الاشارة هنا هي الى مجلس الوزراء والعفاسي يؤكد ان الامر منته إما من قبله هو بوصفه المهيمن على ناصر المحمد وإما من قبل المهيمن الصدقي على الاثنين. لاحظ «المجلس سيصدر».. الامر منته والطبخة جاهزة حتى قبل ان يذهب السيد العفاسي الى لوزان او بالاحرى خيطان. اما بقية الخمسة عشر عضوا في مجلس الوزراء فهم كما هم «سمنديقة».
ثانيا يضع السيد العفاسي اللوم على مجلس الامة وعلى الاوضاع السياسية في تعطيل الرياضة الكويتية، أما الآن وبعد ان تم «تضبيط» الجو فان الامور حسب تصريحه.. «مستقرة»، وان الجميع اصبح يتطلع الى التنمية واعادة بناء مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة الرياضية..فهو يقول شرحنا له أننا مستعدون في الوقت الحالي لتلبية جميع ما تطلبه منا اللجنة الاولمبية «خلاص تخلص من نواب التأزيم وادب المعارضين ومتفرغ الآن لتلبية طلبات اللجنة الاولمبية.
ثالثا ما مصير الاتفاق الذي توصلنا اليه مع السيد محمد بن همام المكلف رسميا من قبل الاتحاد الدولي لحل مشكلة الرياضة في الكويت. بن همام حلها واعلن جهارا نهارا موافقة الاتحاد الدولي على النظم والقوانين الرياضية الكويتية.. اتفقنا معه كدولة. دولة الكويت توصلت مع بن همام الى اتفاق يقضي بان يكون اعضاء الاتحاد 14. كيف تسنى للسيد العفاسي او من بعثه الى لوزان نقض هذا الاتفاق والخضوع لمطالب اللجنة الاولمبية.. وفي النهاية اي لجنة اولمبية يقصد الوزير...؟
رابعا: وهذا تساؤل موجه لضمائر الامة - الذين تقاطروا علينا مثل الذباب هذه الايام.. ايهم اكثر تعديا على الأمة وعلى سلطاتها وخضوعا للمتنفذين.. تصريح الشيخ علي الجراح الذي اعلن اعجابه فيه بابن عمه الشيخ علي الخليفة ام تصريح السيد مبعوث عيال الشهيد الذي دفن قرارات دولة الكويت وضرب عرض الحائط بقانون 5 لسنة 2007 واعلن بشكل لا يقبل ان مجلس الوزراء والشيخ ناصر المحمد ليسا المهيمنين على امور الدولة؟؟
بقلم: عبداللطيف الدعيج